محتويات المقال
- إنفلونزا أم زكام؟ كيف تعرف الفرق
- لماذا يمتد موسم الإنفلونزا من تشرين الأول إلى آذار؟
- كيف يبدو أسبوع الإنفلونزا المعتاد؟
- علاج الإنفلونزا في البيت: ما الذي يفيد فعلا؟
- لماذا لا ينفع المضاد الحيوي مع الإنفلونزا؟
- من هم الأكثر عرضة لخطر الإنفلونزا؟
- لقاح الإنفلونزا: من يحتاجه ومتى يؤخذ؟
- متى تصبح الإنفلونزا حالة إسعافية؟
- كيف تمنع انتشار الإنفلونزا في البيت؟
إنفلونزا أم زكام؟ كيف تعرف الفرق
الإنفلونزا (Influenza)، أو «الكريب» كما يسميها كثيرون في بلاد الشام والمغرب العربي، عدوى تصيب الأنف والحلق والرئتين تسببها فيروسات الإنفلونزا. أسرع طريقة لتمييزها عن الزكام العادي هي سرعة البداية وشدتها. الإنفلونزا تهجم فجأة، خلال ساعات أحيانا، بحرارة مرتفعة وتكسير في العضلات وإرهاق يرميك في الفراش. أما الزكام فيتسلل خلال يوم أو يومين، ويبقى في الأنف والحلق، ونادرا ما يمنعك من الذهاب إلى عملك. وتصف منظمة الصحة العالمية الصورة المعتادة بحمى مفاجئة وسعال والتهاب في الحلق وآلام في الجسم وتعب، تبدأ بعد يوم إلى أربعة أيام من العدوى وتستمر نحو أسبوع.
معظم البالغين والأطفال الأصحاء يتعافون من الإنفلونزا وحدهم. المرض مزعج جدا لكنه ليس خطيرا عليهم، والمطلوب أساسا هو الراحة والسوائل وخافض للحرارة. الخطر الحقيقي يتركز في فئات محددة: الحوامل، ومن تجاوزوا الخامسة والستين، والأطفال الصغار، وكل من يعيش مع السكري أو الربو أو أمراض القلب أو أي مرض مزمن آخر. عند هؤلاء قد تتحول الإنفلونزا إلى التهاب رئوي، أو تجعل مرضهم الأصلي أسوأ بكثير خلال أيام.
حقيقتان تحكمان كل ما في هذه الصفحة. الأولى أن الإنفلونزا سببها فيروس، والمضاد الحيوي لا يقتل إلا البكتيريا، فهو لا يفعل شيئا ضدها. والثانية أن لقاح الإنفلونزا السنوي هو أقوى حماية متاحة، وأهميته أكبر ما تكون عند الأشخاص الأكثر عرضة لدخول المستشفى.
إنفلونزا أم زكام عادي؟
| العلامة | الإنفلونزا | الزكام العادي |
|---|---|---|
| طريقة البداية | فجأة، خلال ساعات | تدريجيا، خلال يوم أو يومين |
| الحرارة | شائعة وغالبا مرتفعة | نادرة أو خفيفة |
| آلام الجسم | شائعة وغالبا شديدة | خفيفة إن وجدت |
| التعب | شديد وقد يستمر أسبوعين | خفيف |
| العطاس وانسداد الأنف | أحيانا | شائع جدا |
| هل تستطيع العمل؟ | غالبا لا | غالبا نعم |
المصدر: NHS: Flu
لماذا يمتد موسم الإنفلونزا من تشرين الأول إلى آذار؟
في معظم البلاد العربية الواقعة شمال خط الاستواء، تتبع الإنفلونزا نمط الشتاء في نصف الكرة الشمالي. تبدأ الحالات بالارتفاع في تشرين الأول أو تشرين الثاني (أكتوبر أو نوفمبر)، وتبلغ ذروتها بين كانون الأول وشباط، ثم تتراجع بحلول آذار أو نيسان. وبيانات الرصد في الأردن توضح هذا النمط جيدا. فبين كانون الثاني 2008 وشباط 2014 فحصت أربعة مستشفيات رصد 2,891 مريضا أدخلوا بعدوى تنفسية حادة شديدة، وتبين أن 9% منهم مصابون بالإنفلونزا. وفي السنوات العادية غير الوبائية بلغت نسبة الفحوص الإيجابية ذروتها بين تشرين الثاني وكانون الثاني، فوصلت إلى ما بين 14% و42% من المرضى المفحوصين، وتوفي 8 من أصل 257 مريضا ثبتت إصابتهم.
موعد الذروة يتغير من سنة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر، لذلك تبقى إعلانات وزارة الصحة في بلدك أفضل دليل على انتشار الإنفلونزا محليا. ودراسة على أطفال دون السنتين أدخلوا المستشفى في عمّان وجدت الأمر نفسه: الإنفلونزا ظهرت أساسا بين كانون الأول وشباط، لكن السلالة الغالبة تبدلت من موسم إلى آخر. وهذا التبدل هو السبب في تحديث اللقاح كل عام.
تنتقل الإنفلونزا بالرذاذ حين يسعل المصاب أو يعطس أو يتكلم، وباليد التي تلمس سطحا ملوثا ثم تلمس العين أو الأنف أو الفم. البالغ يكون معديا عادة من يوم قبل ظهور الأعراض حتى خمسة أيام تقريبا بعدها، والطفل لمدة أطول. والشتاء عندنا يسهل العدوى كثيرا: النوافذ مغلقة، والعائلة كلها حول مدفأة واحدة أو صوبيا واحدة، والصفوف المدرسية مكتظة، والسرافيس والميكروباصات مزدحمة. طفل واحد يحمل الإنفلونزا من المدرسة قد ينقلها إلى جده وجدته خلال أيام قليلة.
الإنفلونزا الموسمية في العالم كل عام
المصدر: World Health Organization: Influenza (seasonal) fact sheet
كيف يبدو أسبوع الإنفلونزا المعتاد؟
معرفة المسار الطبيعي للمرض تساعدك على الحكم إن كانت الأمور تسير كما ينبغي. بعد التقاط الفيروس تبقى طبيعيا من يوم إلى أربعة أيام. ثم تأتي الأعراض بسرعة: قشعريرة، وحرارة قد تصل إلى 39 درجة مئوية أو أكثر، وصداع، وألم في الظهر والساقين، وسعال جاف، والتهاب في الحلق. اليوم الثاني حتى الرابع هي الأسوأ عادة، وكثيرون لا يقدرون على مغادرة الفراش.
في اليوم الخامس تقريبا تهدأ الحرارة غالبا وتعود الشهية ببطء. أما السعال والتعب فهما الجزء العنيد. من الشائع أن تشعر بالوهن وأن تسعل ليلا لأسبوع أو أسبوعين بعد زوال الحرارة، وهذا وحده لا يعني أن هناك مشكلة. المهم هو الاتجاه. من يبدأ بالتحسن ثم يعود ليسوء، فترجع الحرارة أو يضيق نفسه أو يظهر ألم جديد في الصدر، ربما أصيب بالتهاب رئوي بكتيري فوق الإنفلونزا، ويحتاج إلى أن يراه طبيب.
الأطفال ترتفع حرارتهم عادة أكثر من الكبار، وقد يصاحبها إقياء أو إسهال أو ألم في الأذن. وفي دراسة وطنية شملت 1,000 طفل دون الخامسة أدخلوا أربعة مستشفيات أردنية في موسم 2022 و2023، كانت نتيجة 9.9% منهم إيجابية للإنفلونزا، واستمرت الحمى عندهم مدة أطول وكان التهاب الحلق أكثر من الأطفال المصابين بعدوى أخرى. والطفل الصغير قد يصاب بالجفاف بسرعة، لذلك فإن كمية ما يشربه لا تقل أهمية عن الرقم الذي يظهر على ميزان الحرارة.
أسبوع الإنفلونزا المعتاد عند شخص بالغ سليم
- اليوم 0 تلتقط الفيروس من شخص قريب منك
- اليوم 1 إلى 4 تبدأ الأعراض فجأة: حرارة وتكسير وصداع وسعال جاف
- اليوم 2 إلى 4 أسوأ الأيام عادة، وغالبا في الفراش
- اليوم 5 إلى 7 تهدأ الحرارة وتبدأ الشهية بالعودة
- الأسبوع الثاني قد يبقى السعال والتعب، وهذا طبيعي
- في أي وقت السوء بعد التحسن سبب لمراجعة الطبيب
المصدر: World Health Organization: Influenza (seasonal) fact sheet
علاج الإنفلونزا في البيت: ما الذي يفيد فعلا؟
علاج الإنفلونزا عند معظم الناس يعني مساندة الجسم ريثما يتخلص جهاز المناعة من الفيروس. ارتح قدر ما تستطيع، فالمكابرة والذهاب إلى العمل مريضا تطيل المرض غالبا. اشرب باستمرار وعلى دفعات صغيرة: الماء، وشوربة العدس أو الدجاج الدافئة، واليانسون والزهورات والبابونج، والعصير المخفف، كلها تحسب. أبق الغرفة دافئة دون أن تكون خانقة، وافتح النافذة بضع مرات في اليوم.
الباراسيتامول (Paracetamol) أو الإيبوبروفين (Ibuprofen) يخفضان الحرارة ويخففان الآلام، على أن تستعملهما حسب التعليمات المكتوبة على العلبة أو نصيحة الصيدلي. كثير من أكياس «الرشح والكريب» التي تباع في الصيدليات تحتوي أصلا على الباراسيتامول، فاقرأ المكونات قبل أن تأخذ دواء ثانيا، لأن مضاعفة الجرعة دون قصد سبب شائع للتسمم بالباراسيتامول. ولا تعط الأسبرين أبدا لطفل أو مراهق دون السادسة عشرة، بسبب خطر متلازمة راي (Reye syndrome)، وهي حالة نادرة لكنها خطيرة تصيب الكبد والدماغ.
توجد أدوية مضادة لفيروس الإنفلونزا، أشهرها أوسيلتاميفير (Oseltamivir) المعروف تجاريا باسم تاميفلو (Tamiflu). يصفه الأطباء عادة لمن هم أكثر عرضة للمضاعفات أو لمن حالتهم شديدة، ويكون أنفع حين يبدأ خلال 48 ساعة من أول الأعراض. أما عند البالغ السليم فهو يقصر المرض قليلا فقط، لذلك ليس علاجا روتينيا. وقد يصعب إيجاده في بعض البلدان خارج المستشفيات. إن كنت من الفئات المعرضة للخطر، فاتصل بالطبيب في أول المرض بدل أن تنتظر لترى ما سيحدث.
ابق في البيت حتى تمر 24 ساعة على الأقل على زوال الحرارة دون خافض حرارة. بذلك تحمي زملاءك في العمل ورفاق أولادك في المدرسة، وتمنح نفسك فرصة أفضل للتعافي السريع.
العناية بالإنفلونزا في البيت
- 1ارتح وابق في البيت ما دامت الحرارة موجودة
- 2اشرب كميات صغيرة كثيرا حتى يبقى لون البول فاتحا
- 3استعمل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين للحرارة والآلام حسب تعليمات العلبة
- 4افحص أكياس الرشح المركبة بحثا عن باراسيتامول مخفي
- 5لا تعط الأسبرين لمن هم دون السادسة عشرة
- 6إن كنت من الفئات المعرضة للخطر فاتصل بالطبيب خلال أول 48 ساعة
لماذا لا ينفع المضاد الحيوي مع الإنفلونزا؟
المضاد الحيوي يقتل البكتيريا. والإنفلونزا فيروس، ولا يوجد مضاد حيوي يؤثر فيه. أخذ «الكبسولات» أو «الإبرة» لعلاج الكريب لن يخفض الحرارة أسرع، ولن يمنعك من نقل العدوى، ولن يقي الشخص السليم من المضاعفات. لكنه يعرضك لآثار جانبية مثل الإسهال وألم المعدة والطفح الجلدي والتحسس، وكل علبة تؤخذ بلا داع تساعد البكتيريا في جسمك وفي مجتمعك على مقاومة المضادات الحيوية التي سنحتاجها لاحقا.
ومع ذلك ما زال إعطاء المضاد الحيوي لأعراض تشبه الإنفلونزا هو القاعدة في كثير من بلادنا. فقد راجعت دراسة لبنانية 372 تقريرا طبيا ووصفة لموظفين في شركتين في بيروت الكبرى بين 2017 و2018، ووجدت أن 82.0% ممن شخصوا بأعراض شبيهة بالإنفلونزا أعطوا مضادا حيويا. ودراسة أخرى في عيادات طب الأسرة في مستشفى جامعي في عمّان وجدت أن 28.8% فقط من المضادات الحيوية الموصوفة هناك كانت مناسبة للتشخيص.
في كثير من البلدان يمكنك شراء المضاد الحيوي من الصيدلية دون وصفة، وقد يضعه الصيدلي بحسن نية في الكيس مع أدوية الكريب. من حقك أن تسأل مباشرة: هل هذا مضاد حيوي؟ ولماذا أحتاجه؟ للمضاد الحيوي دور حقيقي حين تؤدي الإنفلونزا إلى مضاعفة بكتيرية، مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الأذن البكتيري أو التهاب الجيوب. وهذا قرار طبيب فحصك بنفسه، ويأتي عادة بعد أيام من المرض حين تسوء الأمور بدل أن تتحسن.
من البالغين بأعراض شبيهة بالإنفلونزا في دراسة بيروت أعطوا مضادا حيويا
المصدر: Lakkis NA et al, International Journal of Clinical Practice, 2021
من هم الأكثر عرضة لخطر الإنفلونزا؟
بالنسبة لشاب سليم في الثلاثين، الإنفلونزا أسبوع سيئ. أما لبعض الناس فهي تهديد حقيقي. الفئات الأكثر عرضة هي الحوامل، ومن تجاوزوا الخامسة والستين، والأطفال دون الخامسة وخاصة دون السنتين، وأي شخص في أي عمر يعاني من مرض مزمن: السكري، أو الربو أو أمراض الرئة المزمنة، أو أمراض القلب، أو أمراض الكلى أو الكبد، أو السمنة الشديدة، أو ضعف المناعة بسبب مرض أو أدوية مثل العلاج الكيميائي أو الكورتيزون لفترات طويلة.
السكري يستحق وقفة خاصة في منطقتنا، حيث ينتشر بكثرة. الإنفلونزا قد ترفع سكر الدم بشدة، والحرارة مع قلة الأكل والإقياء قد تدفع المريض إلى حالة استقلابية طارئة وخطيرة. ومرضى الربو كثيرا ما تثير الإنفلونزا عندهم نوبة شديدة. وعند كبار السن قد تمهد الإنفلونزا لنوبة قلبية أو سكتة دماغية في الأسابيع التالية للعدوى، لا للالتهاب الرئوي وحده.
الحمل يغير جهاز المناعة والقلب والرئتين بطرق تجعل الإنفلونزا الشديدة أكثر احتمالا، خاصة في الأشهر الأخيرة. والرضيع دون ستة أشهر أصغر من أن يأخذ اللقاح، فحمايته تأتي من أم تلقحت أثناء الحمل ومن تلقيح من حوله. والدراسة الأردنية التي شملت 1,000 طفل في المستشفى لم تجد أي إصابة بالإنفلونزا بين الأطفال الذين تلقحوا أو تلقح أفراد عائلتهم، ودعا الباحثون إلى برامج تلقيح موجهة للأطفال الصغار والحوامل.
من يجب أن يأخذ الإنفلونزا بجدية أكبر
| الفئة | لماذا الخطر أكبر | ما الذي يفيد أكثر |
|---|---|---|
| الحوامل | خطر أعلى للمرض الشديد والولادة المبكرة | اللقاح في أي مرحلة من الحمل |
| فوق 65 سنة | التهاب رئوي ونوبة قلبية ودخول المستشفى | لقاح سنوي ومراجعة مبكرة |
| الأطفال دون 5 سنوات | الجفاف والتهاب الأذن والصدر | اللقاح من عمر 6 أشهر ومراقبة الشرب |
| مرضى السكري | تقلب السكر وأزمة استقلابية | اللقاح وقياس السكر أكثر |
| الربو وأمراض الرئة | نوبات شديدة والتهاب رئوي | اللقاح وخطة البخاخ جاهزة |
| أمراض القلب أو الكلى | إجهاد أعضاء ضعيفة أصلا | اللقاح والاتصال بالطبيب خلال 48 ساعة |
لقاح الإنفلونزا: من يحتاجه ومتى يؤخذ؟
يحدث لقاح الإنفلونزا كل عام ليوافق السلالات المتوقع انتشارها، فجرعة العام الماضي لا تغطي هذا الشتاء. أفضل وقت لأخذه هو الخريف، من أيلول إلى تشرين الثاني، لأن الجسم يحتاج نحو أسبوعين ليبني الحماية قبل أن تبلغ الإنفلونزا ذروتها. وأخذه متأخرا في الموسم يبقى مفيدا. اللقاح الذي يعطى بالحقن لا يحتوي فيروسا حيا ولا يمكن أن يسبب الإنفلونزا. ألم مكان الإبرة ويوم من التكسير الخفيف هما الأثران الجانبيان المعتادان.
توصي منظمة الصحة العالمية بالتلقيح السنوي قبل كل شيء للحوامل وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة والأطفال الصغار والعاملين الصحيين. وكثير من وزارات الصحة تنظم حملات خريفية مجانية لهذه الفئات عبر المراكز الصحية، وكثيرا ما يتوفر اللقاح أيضا في الصيدليات والعيادات الخاصة. وإن لم يكن متوفرا حيث تعيش، فاسأل طبيبك أو المركز الصحي القريب إن كانت هناك حملة قادمة ومتى تصل الكميات.
الإقبال على اللقاح ما زال ضعيفا في المنطقة. فقد وجد مسح وطني شمل 1,650 بالغا في السعودية في كانون الأول 2020 أن 31.5% فقط تلقوا لقاح الإنفلونزا في موسم 2019 و2020، وكان الإقبال أعلى عند من تجاوزوا الخامسة والأربعين وعند من يدركون حجم خطرهم. وراجع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية مسحا أجري عام 2022، فوجد أن 14 بلدا في إقليم شرق المتوسط، أي 64% من البلدان المشاركة، لديها سياسة وطنية للقاح الإنفلونزا الموسمي، وأن 44% فقط توصي به لكل الفئات المستهدفة التي تحددها المنظمة.
اللقاح لا يضمن ألا تصاب أبدا، لكن من يصاب بعد التلقيح يمر عادة بمرض أخف ويقل احتمال دخوله المستشفى. وهو آمن في أي مرحلة من الحمل. وحساسية البيض نادرا ما تكون سببا لتجنبه، لكن أخبر الممرضة قبل الحقن لتختار المستحضر المناسب.
الإقبال على لقاح الإنفلونزا في السعودية
المصدر: Javed NB, Al-Mohaithef M, Saudi Medical Journal, 2023
متى تصبح الإنفلونزا حالة إسعافية؟
معظم حالات الإنفلونزا تعالج في البيت، لكن بعض العلامات تعني أن العدوى وصلت إلى الرئتين، أو أن الجسم يعاني نقصا في الأكسجين أو السوائل، أو أن مرضا خطيرا آخر يختبئ خلف الحرارة. هذه أسباب للذهاب إلى قسم الإسعاف الآن، لا لانتظار الصباح أو موعد العيادة. وإن كان التنقل صعبا فاتصل بالإسعاف أو دبر سيارة بدل أن تنتظر أن تمر الحالة.
عند الأطفال قد تبدو العلامات مختلفة. التنفس السريع أو المصحوب بصوت، وانسحاب الجلد بين الأضلاع مع كل نفس، وازرقاق الشفتين أو شحوبهما، والنعاس غير المعتاد أو الارتخاء، ورفض الشرب، أو عدم تبليل الحفاض ثماني ساعات أو أكثر، كلها تحتاج رعاية عاجلة. والرضيع دون ثلاثة أشهر إذا ارتفعت حرارته أيا كانت يجب أن يراه طبيب في اليوم نفسه.
وهناك حالات ليست إسعافية لكنها تحتاج إلى طبيب قريبا. اتصل بالطبيب إن كنت من الفئات المعرضة للخطر وظهرت عليك أعراض الإنفلونزا، ليفكر في مضاد الفيروس مبكرا. واتصل إن لم تبدأ بالتحسن بعد أسبوع، أو إن تحسنت ثم سؤت، أو إن صرت تسعل بلغما أصفر أو أخضر أو مختلطا بالدم.
كيف تمنع انتشار الإنفلونزا في البيت؟
الإنفلونزا تنتشر في البيت بسرعة، وبعض العادات البسيطة تصنع فرقا حقيقيا. على المريض أن يبقى في البيت، وأن ينام في غرفة منفصلة إن أمكن، وأن يسعل أو يعطس في منديل أو في باطن مرفقه. وعلى الجميع غسل اليدين بالماء والصابون كثيرا، خاصة قبل الأكل وبعد مسح أنوف الصغار. افتح النافذة بضع دقائق عدة مرات في اليوم حتى في البرد، لأن الهواء المتجدد يخفف تركيز الفيروس.
لا تتشاركوا الأكواب والكاسات والملاعق ما دام أحدكم مريضا، ومن ذلك كاسة الشاي أو فنجان القهوة أو مصاصة المتة التي تدور على الجميع في السهرة. نظفوا مقابض الأبواب وجهاز التحكم والهواتف يوميا. وإن كان في البيت مولود جديد أو امرأة حامل أو قريب مسن مريض بمرض مزمن، فليبتعد المريض عنهم قدر الإمكان، ومن المعقول أن يلبس كمامة حين يضطر للاقتراب.
أقوى حماية لقريبك الضعيف هي تلقيح من حوله. الجدة المصابة بالسكري تكون أكثر أمانا حين يأخذ أولادها وأحفادها لقاح هذا العام، والرضيع الأصغر من سن اللقاح يكون أكثر أمانا حين يتلقح والداه وإخوته. ويستطيع الطفل عادة العودة إلى المدرسة حين تمر عليه 24 ساعة دون حرارة ودون خافض، ويشعر أنه قادر على المشاركة.
يتيح لك تطبيق صحتك تسجيل الحرارة والأعراض يوما بيوم، فترى إن كانت الإنفلونزا تسير في مسارها المعتاد أو تنحرف نحو الأسوأ، وتعرض السجل على الطبيب إن احتجت إليه. ويمكنك أيضا ضبط تذكير سنوي بموعد لقاح الإنفلونزا لك ولأفراد عائلتك الأكثر عرضة للخطر.
أسئلة شائعة
كم تستمر الإنفلونزا؟
الحرارة والتكسير يستمران عادة من ثلاثة إلى خمسة أيام، ويشعر معظم الناس بتحسن كبير خلال أسبوع. وقد يبقى السعال والتعب أسبوعا أو أسبوعين بعد ذلك، وهذا طبيعي. أما السوء بعد بداية التحسن فليس طبيعيا ويحتاج إلى طبيب.
هل أحتاج مضادا حيويا للإنفلونزا؟
لا. الإنفلونزا سببها فيروس، والمضاد الحيوي لا يعمل إلا ضد البكتيريا، فلا يقصر المرض ولا يمنع العدوى. قد يصف الطبيب مضادا حيويا فقط إن ظهرت مضاعفة بكتيرية مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الأذن.
كيف أعرف إن كانت إنفلونزا أم زكاما؟
الإنفلونزا تبدأ عادة فجأة بحرارة عالية وآلام في الجسم وإرهاق يبقيك في الفراش. أما الزكام فيتطور خلال يوم أو يومين، ويسبب أساسا سيلان الأنف أو انسداده والعطاس، ونادرا ما يسبب حرارة عالية. المسحة وحدها تؤكد الإنفلونزا، لكنها نادرا ما تلزم للأصحاء.
ما أفضل وقت لأخذ لقاح الإنفلونزا؟
الخريف، من أيلول إلى تشرين الثاني، هو الوقت المثالي لأن الحماية تحتاج نحو أسبوعين لتكتمل قبل ذروة الموسم بين كانون الأول وشباط. وأخذه لاحقا في الشتاء يبقى مفيدا. واللقاح يتغير كل عام، فتحتاج جرعة جديدة في كل موسم.
هل يمكن أن يسبب لي لقاح الإنفلونزا المرض؟
لا. لقاح الإنفلونزا الذي يعطى بالحقن لا يحتوي فيروسا حيا ولا يمكن أن يسبب الإنفلونزا. ألم مكان الإبرة أو حرارة خفيفة أو تكسير ليوم أو يومين أمور شائعة، وهي استجابة جهاز المناعة لا عدوى.
هل لقاح الإنفلونزا آمن للحامل؟
نعم. توصي به الجهات الصحية ومنها منظمة الصحة العالمية للحوامل في أي مرحلة، لأن الحمل يرفع خطر الإنفلونزا الشديدة. كما أنه ينقل الحماية إلى الطفل في أشهره الأولى، حين يكون أصغر من أن يأخذ اللقاح بنفسه.
متى آخذ طفلي المصاب بالإنفلونزا إلى المستشفى؟
اذهب فورا إن كان الطفل يتنفس بسرعة أو بصعوبة، أو ازرقت شفتاه، أو صار نعسانا أو مرتخيا على غير عادته، أو رفض الشرب، أو لم يبلل الحفاض ثماني ساعات. والرضيع دون ثلاثة أشهر إذا ارتفعت حرارته يجب أن يراه طبيب في اليوم نفسه. وثق بإحساسك إن بدا طفلك أسوأ بكثير مما يكون عليه في الرشح العادي.
كم أبقى معديا بعد الإصابة بالإنفلونزا؟
البالغ يكون معديا عادة من يوم قبل بدء الأعراض حتى خمسة أيام تقريبا بعدها، والطفل قد ينقل العدوى لمدة أطول. والبقاء في البيت حتى تمر 24 ساعة دون حرارة ودون خافض يحمي من حولك.
المصادر
- World Health Organization: Influenza (seasonal) fact sheet
- Rolsma SL, Rankin DA, Haddadin Z et al: Assessing the epidemiology and seasonality of influenza among children under two hospitalized in Amman, Jordan, 2010-2013, Influenza and other respiratory viruses, 2021
- Al-Abdallat M, Dawson P, Haddadin AJ et al: Influenza hospitalization epidemiology from a severe acute respiratory infection surveillance system in Jordan, January 2008-February 2014, Influenza and other respiratory viruses, 2016
- Abu-Helalah M, Al-Shatnawi SF, Abu Lubad M et al: The Epidemiology and Health Burdens of Influenza Infections Amongst Hospitalized Children Under 5 Years of Age in Jordan: A National Multi-Center Cross-Sectional Study, Vaccines, 2024
- Lakkis NA, Alameddine R, Issa HG et al: Prescribing antibiotics in adults with respiratory tract infections in Lebanon, International journal of clinical practice, 2021
- Javed NB, Al-Mohaithef M: Socio-demographic determinants of influenza vaccination uptake behavior: A nationwide cross-sectional study in Saudi Arabia, Saudi medical journal, 2023
- Attia R, Abubakar A, Bresee J et al: A review of policies and coverage of seasonal influenza vaccination programs in the WHO Eastern Mediterranean Region, Influenza and other respiratory viruses, 2023
هذا المحتوى للتثقيف الصحي فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب. إذا كانت لديك أعراض تقلقك فراجع طبيبك.