محتويات المقال
- ما هو سكري الحمل وكيف يحدث؟
- لماذا انتشاره مرتفع بشكل خاص في المنطقة؟
- كيف يُجرى فحص السكر التحملي (OGTT) وما الذي يُقيسه؟
- ماذا يحدث إذا لم يُعالج سكري الحمل؟
- النظام الغذائي: ماذا تأكلين وكيف توزعين الوجبات؟
- النشاط البدني: الرياضة الآمنة في سكري الحمل
- متى تُحتاج الأدوية أو الأنسولين؟
- ماذا يحدث بعد الولادة؟ الخطر الذي لا تعرفه كثيرات
- أسئلة شائعة حول قياس السكر في المنزل
ما هو سكري الحمل وكيف يحدث؟
سكري الحمل (Gestational Diabetes Mellitus, GDM) هو ارتفاع مستوى سكر الدم يُكتشف لأول مرة أثناء الحمل، في امرأة لم يكن لديها سكري من قبل. السبب ليس ضعفاً في البنكرياس ابتداءً، بل إن هرمونات المشيمة، وخاصة هرمون الحمل البشروني واللاكتوجين المشيمي، تسبب مقاومة للأنسولين تزداد تدريجياً كلما تقدم الحمل وكبرت المشيمة.
في المرأة السليمة يعوّض البنكرياس هذه المقاومة بإنتاج مزيد من الأنسولين. في المرأة التي تبدأ الحمل ولديها احتياطي وظيفي محدود للبنكرياس، أو ترسّبات دهنية مؤثرة، أو مقاومة مسبقة للأنسولين لم تكن مُشخَّصة، لا يعود هذا التعويض كافياً وترتفع مستويات السكر.
سكري الحمل لا يُسبب أعراضاً واضحة في الغالب. قد تشعرين ببعض العطش أو التعب أو كثرة التبوّل، لكن هذه أعراض شائعة في الحمل الطبيعي. لهذا لا يمكن الاعتماد على الأعراض للكشف عنه، والفحص الدموي ضروري لكل حامل.
من الحوامل في المنطقة العربية وشمال أفريقيا قد يُصبن بسكري الحمل حسب المعايير الأكثر حساسية
لماذا انتشاره مرتفع بشكل خاص في المنطقة؟
مراجعة منهجية وتحليل إحصائي موسع نُشرا عام 2021 في مجلة Frontiers in Endocrinology وشملا دراسات من المنطقة بين عامي 2000 و2019 وجدا أن انتشار سكري الحمل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يُعدّ من بين الأعلى في العالم. دراسة أجريت في الإمارات عام 2022 (Mutaba'ah Study) ووجدت أن النسبة تتراوح بين 14% و26% حسب معيار التشخيص المستخدم، وهو فارق كبير يعكس غياب توحيد المعايير.
العوامل التي تزيد الخطر في المنطقة متعددة ومتشابكة: معدلات السمنة مرتفعة جداً في دول الخليج ومصر، وكثير من النساء يبدأن الحمل وهن في سن متقدمة نسبياً، وقلة النشاط البدني في أجواء شديدة الحرارة تُضاف إلى وجبات غنية بالكربوهيدرات المكررة والسكريات.
دراسة سعودية نُشرت عام 2020 وجدت أن وجود متلازمة التمثيل الغذائي (Metabolic Syndrome) في بداية الحمل يضاعف احتمال الإصابة بسكري الحمل لاحقاً بشكل ملحوظ في النساء العربيات. هذا يعني أن بعض النساء يُصابن بسكري الحمل لأنهن كانت لديهن مقاومة للأنسولين قبل الحمل لم تُكتشف بعد.
كيف يُجرى فحص السكر التحملي (OGTT) وما الذي يُقيسه؟
فحص تحمل الغلوكوز الفموي (Oral Glucose Tolerance Test, OGTT) هو الفحص المعياري لتشخيص سكري الحمل، ويُجرى بين الأسبوعين 24 و28 من الحمل في المرأة منخفضة الخطر. النساء ذوات الخطر العالي (كمن لديهن سمنة أو سكري في الحمل السابق أو تاريخ عائلي للسكري) قد يُجرى لهن في وقت أبكر.
تصومين من الليل (8 إلى 12 ساعة)، ثم تؤخذ منك عينة دم أولى صائمة، ثم تتناولين شراب محلول يحتوي على 75 غراماً من الغلوكوز المذاب في الماء. بعد ساعة تؤخذ عينة ثانية وبعد ساعتين عينة ثالثة. هذا الفحص يمنح الطبيب صورة عن مدى قدرة جسمك على معالجة هذا السكر. بعض المستشفيات في المنطقة لا تزال تستخدم تحميل 100 غرام مع أربع عينات وفق معايير أمريكية قديمة، لذا قد تجدين اختلافاً بين مستشفى وأخرى.
حدود تشخيص سكري الحمل بفحص OGTT 75 غرام (معايير WHO / IADPSG)
| وقت العينة | قيمة السكر (ملمول/لتر) | قيمة السكر (ملغ/ديسيليتر) | التفسير |
|---|---|---|---|
| صائمة | 5.1 أو أكثر | 92 أو أكثر | سكري الحمل إذا استوفي معياراً واحداً |
| بعد ساعة | 10.0 أو أكثر | 180 أو أكثر | سكري الحمل |
| بعد ساعتين | 8.5 أو أكثر | 153 أو أكثر | سكري الحمل |
ماذا يحدث إذا لم يُعالج سكري الحمل؟
السكر المرتفع في دم الأم يعبر المشيمة ويصل إلى الجنين، فيبدأ البنكرياس الجنيني هو الآخر بإنتاج كميات زائدة من الأنسولين. النتيجة النموذجية هي جنين كبير الحجم (Macrosomia) بوزن يتجاوز 4 كيلوغرامات، مما يُعقّد الولادة ويرفع احتمال الحاجة للقيصرية أو حدوث تمزقات.
بعد الولادة مباشرة ينقطع إمداد السكر عبر المشيمة فجأة، لكن بنكرياس المولود لا يزال ينتج أنسولين بكميات كبيرة. النتيجة هي انخفاض خطير في سكر دم المولود (Neonatal Hypoglycemia) في الساعات الأولى، وهذا يستدعي مراقبة دقيقة للمولود وإطعامه المبكر. الأطفال الذين يعانون من هذا الانخفاض مرات متكررة دون معالجة سريعة قد يتأثر دماغهم.
على المدى البعيد، الأطفال المولودون لأمهات أصبن بسكري الحمل لديهم خطر أعلى للإصابة بالسمنة والسكري في مرحلة البلوغ. هذا ليس قدراً محتوماً، لكنه يعني أن التحكم الجيد في سكر الأم أثناء الحمل يحمي طفلها أيضاً على المدى البعيد.
النظام الغذائي: ماذا تأكلين وكيف توزعين الوجبات؟
النظام الغذائي هو الركيزة الأولى لعلاج سكري الحمل، وهو يضبط السكر دون أدوية في 70% إلى 80% من الحالات. المبدأ الأساسي ليس منع الكربوهيدرات تماماً، بل اختيار أنواعها الصحيحة وتوزيعها على وجبات أصغر وأكثر تكراراً. ثلاث وجبات رئيسية مع وجبتين أو ثلاث وجبات خفيفة بينها أفضل من وجبتين ضخمتين.
الكربوهيدرات بطيئة الامتصاص مثل الخبز الكامل الحبة، الأرز البني، العدس، والحمص تُسبب ارتفاعاً أبطأ وأكثر تدرجاً في السكر مقارنة بالخبز الأبيض والأرز الأبيض والحلويات. مراجعة منهجية نُشرت عام 2020 في مجلة Nutrients أكدت أن تنظيم الكربوهيدرات ونوعها يبقى الركيزة الأساسية في إدارة سكري الحمل. في المطبخ المشرقي والمغاربي يمكن الاعتماد على الفريكة والبرغل والقمح المسلوق بدلاً من الأرز الأبيض.
السكريات المكررة تُرفع بسرعة كبيرة. التمر، العسل، الحلويات الشرقية، عصائر الفاكهة المصفّاة، المشروبات الغازية، كلها ترفع السكر بشكل حاد. هذا لا يعني أن الفاكهة ممنوعة، بل يعني أن يُؤكل التمر مثلاً بشكل محدود (تمرة أو تمرتان) مع وجبة تحتوي على بروتين لتبطئ امتصاصه. الشاي بالسكر والقهوة بالسكر الذي يُشرب بكميات كبيرة يوم كاملاً يُضيف كميات سكر لا يستهان بها.
النشاط البدني: الرياضة الآمنة في سكري الحمل
النشاط البدني المعتدل يزيد من حساسية خلايا العضلات للأنسولين، أي أنه يمنح الجسم طريقة إضافية لإدخال السكر إلى الخلايا دون الحاجة لكميات أكبر من الأنسولين. مراجعة منهجية نُشرت عام 2022 وجدت أن الرياضة الهوائية ورياضة المقاومة كلتيهما فعّالتان في تحسين ضبط السكر وتحسين نتائج الحمل في سكري الحمل.
المشي هو الأسهل والأأمن لمعظم الحوامل. 30 دقيقة من المشي المريح يومياً بعد الوجبة الرئيسية تُساعد في خفض ذروة السكر بعد الأكل. السباحة والتمارين المائية خيار ممتاز في بلدان الخليج والمناطق الحارة. تمارين المقاومة الخفيفة كالسكوات بالجدار أو رفع الأثقال الخفيفة مقبولة كذلك إذا لم تكن هناك مضاعفات في الحمل.
الرياضة الشديدة أو تلك التي تنطوي على خطر السقوط يجب تجنبها. إذا كنت لم تكوني تمارسين الرياضة قبل الحمل، لا تبدئي ببرنامج مكثف. ابدئي بعشر دقائق يومياً وزيدي تدريجياً. استشيري طبيبك إذا كان لديك نزيف أو قصور عنق الرحم أو أي عامل خطر يمنع النشاط.
خطوات عملية بعد كل وجبة لخفض السكر
- 1انتظري 15 دقيقة بعد الوجبة ثم امشي 20 إلى 30 دقيقة بخطى مريحة
- 2تجنبي الجلوس مباشرة أو الاستلقاء بعد الأكل
- 3قيسي سكر الدم بعد ساعتين من بداية الوجبة: الهدف أقل من 6.7 ملمول/لتر (120 ملغ/ديسيليتر)
- 4سجّلي الوجبة وقراءة السكر في دفتر لتعرفي أي الأطعمة ترفع سكرك بشكل خاص
- 5بلّغي طبيبك بالقراءات أسبوعياً
متى تُحتاج الأدوية أو الأنسولين؟
إذا لم يُحقق النظام الغذائي والنشاط البدني بعد أسبوع إلى أسبوعين الأهداف المطلوبة، تبدأ الأدوية. الهدف الذي تسعى إليه الطبيبة عادةً: سكر صائم أقل من 5.3 ملمول/لتر (95 ملغ/ديسيليتر)، وسكر بعد ساعة من الوجبة أقل من 7.8 ملمول/لتر (140 ملغ/ديسيليتر)، وسكر بعد ساعتين أقل من 6.7 ملمول/لتر (120 ملغ/ديسيليتر). هذه الأهداف قد تختلف قليلاً بين بروتوكول مستشفى وآخر لذا اسألي طبيبك عن أهدافك بالتحديد.
الميتفورمين (Metformin) يُستخدم أحياناً في سكري الحمل وهو خيار مقبول لكنه يعبر المشيمة ويصل إلى الجنين بكميات قابلة للقياس. الأنسولين هو الخيار المفضل عالمياً لأنه لا يعبر المشيمة ويمكن ضبط جرعته بدقة حسب القراءات اليومية. الأنسولين لا يضر الأم ولا الجنين بل يحمي الجنين من ارتفاع السكر الضار، وخوف كثيرات من الحقن لا يجب أن يمنعهن من قبوله إذا كانت نتائجهن تستدعيه.
الجرعات تُحدد من قِبل الطبيب حسب قراءات السكر اليومية ووزنك وعمر الحمل وليس رقماً ثابتاً. الجرعة تتغير مع تقدم الحمل لأن هرمونات المشيمة تزداد مع الوقت وتستدعي جرعات متصاعدة. إذا بدأت الأنسولين لا تعدّلي الجرعة بنفسك بناءً على ما تقرئينه في الإنترنت. القياس المنتظم وتدوين القراءات والتواصل مع الطبيب هي ما تجعل الأنسولين آمناً وفعّالاً.
ماذا يحدث بعد الولادة؟ الخطر الذي لا تعرفه كثيرات
في معظم الحالات يختفي سكري الحمل بعد الولادة خلال أيام إلى أسابيع. لكن هذا لا يعني أنك عُدت لنقطة الصفر. مراجعة منهجية نُشرت في BMJ عام 2020 وضمّت بيانات أكثر من مليون امرأة وجدت أن النساء اللواتي أصبن بسكري الحمل لديهن خطر يبلغ أكثر من عشرة أضعاف لتطوير سكري النوع الثاني لاحقاً مقارنة بمن لم يُصبن به.
يُوصى بإجراء فحص OGTT أو FBG بعد 6 إلى 12 أسبوعاً من الولادة للتأكد من عودة السكر لمستويات طبيعية. بعدها يُكرر الفحص كل سنة إلى ثلاث سنوات مدى الحياة. كثير من النساء في المنطقة لا تعرفن بهذه التوصية، والطبيب أحياناً لا يذكرها، وهذه فجوة حقيقية في الرعاية.
الرضاعة الطبيعية تحمي من سكري النوع الثاني بشكل إضافي. الحفاظ على وزن صحي بعد الولادة، والنشاط البدني المستمر، والتقليل من الكربوهيدرات المكررة كلها تُقلل احتمال التحول إلى سكري نوع ثانٍ. الأطفال الذين يُرضعون طبيعياً لمدة أطول أيضاً لديهم خطر أقل للسمنة والسكري لاحقاً.
المتابعة بعد سكري الحمل
- بعد 6-12 أسبوعاً من الولادة فحص سكر صائم أو OGTT للتأكد من عودة السكر لطبيعته
- كل 1-3 سنوات فحص سكر دوري مدى الحياة للكشف المبكر عن سكري النوع الثاني
- قبل الحمل التالي فحص سكر للتأكد من عدم وجود سكري مسبق وتقليل الأخطار
- في كل حمل لاحق فحص مبكر لسكري الحمل لأن الخطر أعلى في الحمول التالية
أسئلة شائعة حول قياس السكر في المنزل
قياس السكر بجهاز القياس المنزلي (Glucometer) هو أداة لا غنى عنها في سكري الحمل. أهداف القياس في الغالب: صائمة أقل من 5.3 ملمول/لتر (95 ملغ/ديسيليتر)، وبعد ساعة من الوجبة أقل من 7.8 ملمول/لتر (140 ملغ/ديسيليتر). بعض الأطباء يفضلون القياس بعد ساعتين وهدفهم أقل من 6.7 ملمول/لتر (120 ملغ/ديسيليتر). استفسري من طبيبك عن أهدافك بالضبط واكتبيها لأنها تختلف بحسب البروتوكول المتبع ودرجة الخطر لديك.
الأشرطة والإبر مستهلكات ثمنها قد يُثقل الكاهل خاصة في الدول التي تعاني من شح الموارد كسوريا واليمن ولبنان. في هذه الحالة ناقشي مع طبيبك الحد الأدنى من القياسات اليومية التي تكفي لمتابعة وضعك بدلاً من الامتناع عن القياس كلياً. قياس واحد صائماً يومياً وآخر بعد الوجبة الأكثر كربوهيدرات يُعطيك معلومات ذات قيمة حتى وإن لم يكن بإمكانك القياس أربع أو خمس مرات يومياً.
جهاز القياس المنزلي يعطي قيماً مشابهة لمختبر الدم لكن ليست مطابقة. الفرق المقبول بين الجهاز والمختبر لا يتجاوز 15%. إذا شككتِ في دقة جهازك اصطحبيه في زيارة المختبر وقيسي الاثنين في نفس الوقت وقارني. احتفظي بسجل مؤرخ لكل قراءاتك لأن النمط عبر أيام وأسابيع أهم طبياً من أي قراءة واحدة منعزلة.
سهتاك يتيح لك تسجيل قراءات السكر اليومية وتتبع نمطها عبر الوقت، مما يُسهّل مشاركة بياناتك مع طبيبك في كل زيارة.
أسئلة شائعة
هل سكري الحمل يعني أنني سأُصاب بالسكري للأبد؟
لا، في معظم الحالات يختفي سكري الحمل بعد الولادة. لكن إصابتك به تعني أن لديك قابلية أعلى للإصابة بسكري النوع الثاني لاحقاً. الفحص الدوري وتعديل نمط الحياة يُقلّلان هذا الخطر بشكل كبير. النساء اللواتي فقدن الوزن الزائد ومارسن الرياضة بعد سكري الحمل لديهن معدلات تحول أقل بكثير.
هل يمكنني أكل الفاكهة في سكري الحمل؟
نعم، لكن بكميات منتظمة ومع مراعاة التوقيت. الفواكه الطازجة تحتوي على ألياف تُبطئ امتصاص السكر مقارنة بعصائرها. البطيخ والتمر والمانغو والعنب ترفع السكر بشكل أسرع مقارنة بالتفاح والكمثرى والخوخ. حصة فاكهة واحدة مع وجبة فيها بروتين خيار مناسب. راقبي قراءة السكر بعد ساعتين لتعرفي مدى تأثير خياراتك.
هل الأنسولين يضر الجنين؟
لا، الأنسولين البشري لا يعبر المشيمة ولا يصل إلى الجنين. المشكلة الحقيقية هي السكر المرتفع غير المُعالَج الذي يعبر المشيمة ويؤثر على الجنين. الأنسولين هو الخيار الأول عالمياً لسكري الحمل الذي لا يُضبط بالنظام الغذائي.
ماذا آكل في رمضان إذا كنت حاملاً ومصابة بسكري الحمل؟
الصوم في سكري الحمل يحمل مخاطر: انخفاض السكر بين وجبتي الإفطار والسحور، وارتفاع حاد بعد الإفطار إذا أُكل بكميات كبيرة. معظم المراجع الطبية لا تُشجع على الصوم في سكري الحمل المُعالَج بالأنسولين. إذا أردت الصوم فناقشي الأمر مع طبيبك الذي يعرف وضعك بالتفصيل.
هل ستكون ولادتي قيصرية بسبب سكري الحمل؟
ليس بالضرورة. سكري الحمل المضبوط جيداً مع جنين بوزن طبيعي لا يمنع الولادة الطبيعية. الأطباء يُوصون بالقيصرية إذا كان الجنين كبيراً جداً (أكثر من 4000-4500 غرام) أو إذا كانت هناك أسباب أخرى تستدعيها. الهدف من ضبط السكر هو تجنب تكبّر الجنين.
متى يجب أن أُجري فحص السكر في الحمل إذا لم أكن أعاني من أعراض؟
الفحص يُجرى بين الأسبوعين 24 و28 لكل حامل بصرف النظر عن الأعراض، لأن سكري الحمل لا يُسبب أعراضاً واضحة في أغلب الحالات. إذا كان لديك عوامل خطر مثل السمنة أو التاريخ العائلي للسكري أو سكري الحمل في حمل سابق، قد يُجرى الفحص في الثلث الأول أيضاً.
هل يختلف تشخيص سكري الحمل بين المستشفيات؟
نعم، وهذا مشكلة حقيقية. دراسة أجريت في الإمارات وجدت أن نسبة سكري الحمل تتراوح بين 14% و26% في نفس المجتمع حسب المعيار المستخدم. بعض المستشفيات تتبع معايير WHO وIADPSG (75 غرام غلوكوز)، وبعضها يتبع معايير أمريكية قديمة (100 غرام). لذا من المهم أن تعرفي أي معيار يستخدم مستشفاك لتفسري نتيجتك بشكل صحيح.
هل الرضاعة الطبيعية مفيدة بعد سكري الحمل؟
نعم، وبشكل ملحوظ. الرضاعة الطبيعية تستهلك طاقة إضافية مما يُساعد على خسارة الوزن ويُحسّن حساسية الأنسولين. الدراسات تُشير إلى أن الرضاعة الطبيعية المستمرة لمدة أطول ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بسكري النوع الثاني لدى الأمهات اللواتي أصبن بسكري الحمل. فائدتها تمتد للطفل أيضاً.
المصادر
- Al-Rifai RH, Abdo NM, Paulo MS et al: Prevalence of Gestational Diabetes Mellitus in the Middle East and North Africa, 2000-2019: A Systematic Review, Meta-Analysis, and Meta-Regression, Frontiers in endocrinology, 2021
- Bashir MM, Ahmed LA, Elbarazi I et al: Incidence of gestational diabetes mellitus in the United Arab Emirates; comparison of six diagnostic criteria: The Mutaba'ah Study, Frontiers in endocrinology, 2022
- Vounzoulaki E, Khunti K, Abner SC et al: Progression to type 2 diabetes in women with a known history of gestational diabetes: systematic review and meta-analysis, BMJ (Clinical research ed.), 2020
- Rasmussen L, Poulsen CW, Kampmann U et al: Diet and Healthy Lifestyle in the Management of Gestational Diabetes Mellitus, Nutrients, 2020
- Keating N, Coveney C, McAuliffe FM et al: Aerobic or Resistance Exercise for Improved Glycaemic Control and Pregnancy Outcomes in Women with Gestational Diabetes Mellitus: A Systematic Review, International journal of environmental research and public health, 2022
- Wani K, Sabico S, Alnaami AM et al: Early-Pregnancy Metabolic Syndrome and Subsequent Incidence in Gestational Diabetes Mellitus in Arab Women, Frontiers in endocrinology, 2020
هذا المحتوى للتثقيف الصحي فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب. إذا كانت لديك أعراض تقلقك فراجع طبيبك.