محتويات المقال
- ما هو الربو وما الذي يحدث خلال النوبة؟
- ما الذي يُحفّز الربو وأيها أهم في البيئة المنزلية؟
- فهم البخاخات: المُخفِّف والواقي
- كيف تستخدم الكُراهب بشكل صحيح: أهم مهارة عملية
- كم بخة خلال النوبة ومتى تتصاعد إلى المستشفى؟
- خطة الربو المدرسية: لماذا تهم وماذا تضع فيها؟
- بخاخات الواقي والسيطرة طويلة الأمد: الانضباط اليومي
- الرياضة والتمارين والتربية البدنية في المدرسة
- حين يصعب ضبط الربو: مراجعة الخطة
ما هو الربو وما الذي يحدث خلال النوبة؟
الربو (Asthma) حالة مزمنة في مجاري الهواء، وهي الأنابيب التي تنقل الهواء داخل الرئتين وخارجهما. في الطفل المصاب بالربو، تكون هذه المجاري ملتهبة باستمرار، أي حساسة وعرضة للتورم. عند التعرض لمحفز كالغبار أو الهواء البارد أو عدوى تنفسية، تنقبض العضلات المحيطة بمجاري الهواء ويتورم بطانها ويتكاثر المخاط. النتيجة هي الصورة المعروفة: ضيق في الصدر، وسعال متواصل، وصفير (صوت أزيز عند الزفير)، وضيق في التنفس.
بين النوبات، يبدو كثير من الأطفال المصابين بالربو طبيعيين تماماً. هذا أحد أسباب تأخر التشخيص: طفل يسعل كل ليلة أو يُصدر أزيزاً عند الحركة قد يُعدّ 'طبيعياً' من أسرة لم ترَ يوماً كيف يبدو الطفل مع العلاج المناسب.
دراسة أُجريت عام 2023 على أطفال ومراهقين في منطقة رابغ غرب المملكة العربية السعودية وجدت وجود الربو لدى نسبة ملحوظة من المشمولين بالتقييم، وهو ما يتسق مع الأنماط العالمية التي تُظهر معدلات أعلى في البيئات الجافة والمغبرة. مسح وطني شامل للأطفال السعوديين نُشر عام 2022 أكد أن الربو يُعدّ من أبرز أسباب الغياب عن المدرسة وزيارات المستشفى غير المخططة في المنطقة.
الربو حالة مزمنة لا علاج شافياً لها، لكن يمكن السيطرة عليها بشكل جيد جداً بالعلاج المناسب وفهم المحفزات. الطفل الذي يُسيطر على ربوه ينبغي أن ينام ليله بلا أعراض، ويمارس الرياضة بشكل طبيعي، ويتغيب عن المدرسة بحد أدنى أو لا يتغيب إطلاقاً.
ما الذي يُحفّز الربو وأيها أهم في البيئة المنزلية؟
المحفزات هي الأشياء التي تدفع مجاري هواء الطفل المصاب بالربو إلى التفاعل. تشمل المحفزات الشائعة: العدوى التنفسية كنزلات البرد والإنفلونزا، وهي أكثر المحفزات شيوعاً. وعث الغبار (House Dust Mites) الذي يعيش في المراتب والوسائد والسجاد والمفروشات، وهو من أكثر المحفزات الداخلية المدروسة والقابلة للتعديل. أظهرت دراسة عام 2003 علاقة واضحة بين مستويات مستضدات عث الغبار في المنزل وتطور الربو عند الأطفال.
في البيوت العربية، يُعدّ دخان التبغ والأرجيلة من أبرز المحفزات الإقليمية. دخان الأرجيلة ليس أقل خطراً من دخان السيجارة. جلسة أرجيلة واحدة تُنتج كميات من الدخان تفوق بكثير ما تُنتجه سيجارة واحدة، والمواد الكيميائية متشابهة. الطفل الذي يعيش في منزل تُدخَّن فيه الأرجيلة بانتظام يتعرض لمهيّج مستمر لمجاري هوائه يُقوّض أفضل أدوية.
من المحفزات الشائعة الأخرى: حبوب اللقاح من النباتات والأشجار، والعفن ولا سيما في الظروف الرطبة، ووبر الحيوانات الأليفة ومفرزاتها الجلدية، والهواء البارد، والرياضة (التي يمكن التعامل معها بجرعة من المُخفِّف قبل النشاط لا تجنبها)، والروائح الشديدة من منتجات التنظيف والعطور والبخور، والضغط النفسي. لا يتفاعل الطفل مع جميع هذه المحفزات بالضرورة. لدى معظم الأطفال المصابين بالربو عدد أصغر من المحفزات الشخصية، وتحديدها من أكثر الخطوات العملية التي تستطيع الأسرة اتخاذها.
تلوث الهواء من حركة السيارات وغبار البناء محفز خارجي مهم في كثير من المدن العربية. في أيام التلوث الشديد، إغلاق النوافذ وتقليل اللعب الخارجي خلال ساعات الظهيرة يُقلل التعرض. العواصف الرملية والغبارية، الشائعة في أجزاء من الخليج والعراق، قد تُثير نوبات ربو حادة وينبغي أن تدفع الأسر إلى التأكد من أخذ الدواء الواقي وجاهزية المُخفِّف.
محفزات الربو الشائعة وما يمكن فعله في البيت
| المحفز | ما يُساعد في البيت |
|---|---|
| عث الغبار | تغطية المرتبة والوسادة بأغطية واقية، غسل الفراش أسبوعياً عند 60 درجة |
| دخان التبغ أو الأرجيلة | عدم التدخين داخل البيت ولا سيما بالقرب من الطفل |
| العفن | إصلاح الرطوبة، تهوية الحمامات، استخدام مراوح شفط |
| وبر الحيوانات الأليفة | إبعاد الحيوانات عن غرفة الطفل |
| الهواء البارد | استخدام المُخفِّف قبل الخروج في الطقس البارد |
| الرياضة | استخدام المُخفِّف قبل 10 دقائق من النشاط، لا تجنب الرياضة |
فهم البخاخات: المُخفِّف والواقي
هناك نوعان رئيسيان من بخاخات الربو: المُخفِّف (Reliever) والواقي (Preventer)، ويعملان بطريقتين مختلفتين تماماً. فهم هذا الفرق من أهم الأشياء التي تستطيع الأسرة القيام بها.
بخاخ المُخفِّف، الأكثر شيوعاً هو سالبوتامول (Salbutamol)، المعروف أيضاً باسم Ventolin أو Salamol، وهو في الغالب أزرق اللون. يعمل بسرعة خلال 3 إلى 5 دقائق برخاء العضلات المحيطة بمجاري الهواء. يُستخدم عند ظهور الأعراض أو قبل الرياضة للوقاية من الأعراض المحفوزة بالنشاط. ليس علاجاً طويل الأمد. استخدام المُخفِّف أكثر من مرتين في الأسبوع للأعراض (غير حسبة جرعة الوقاية قبل الرياضة) يُشير إلى أن الربو غير مضبوط وأن بخاخاً واقياً ضروري.
بخاخ الواقي يحتوي على كورتيزون استنشاقي بجرعة منخفضة، الأكثر شيوعاً بوديزونيد (Budesonide) أو فلوتيكازون (Fluticasone). هو في الغالب بني أو برتقالي أو خمري اللون. يعمل بتقليل الالتهاب في مجاري الهواء ويجب أخذه يومياً حتى حين يكون الطفل بخير ليعمل. يستغرق 1 إلى 2 أسبوع من الاستخدام اليومي لتتشكل فعاليته الكاملة. كثيراً ما تتوقف الأسر عن الواقي حين يبدو الطفل بخير، فيعود الالتهاب وتتسبب العدوى أو المحفز التالي في نوبة أشد. الواقي لا يفتح مجاري الهواء، بل يُقلل استعدادها للانقباض.
بعض الأطفال يُوصف لهم بخاخ مشترك يحتوي على الواقي الكورتيزوني ومُوسِّع طويل المفعول في جهاز واحد. هذا يُبسّط النظام العلاجي. متخصص لا صيدلاني أو طبيب عام وحده يجب أن يُوجّه هذا الاختيار.
كيف تستخدم الكُراهب بشكل صحيح: أهم مهارة عملية
الكُراهب (Spacer) غرفة بلاستيكية صغيرة تُثبَّت على البخاخ وتحتجز بخة الدواء لفترة قصيرة تتيح للطفل وقتاً لاستنشاقها ببطء وعمق. بدون الكُراهب، يضرب كثير من الدواء مؤخرة الحلق ويُبتلع بدلاً من الوصول للرئتين. دراسة 2020 أكدت أن ضعف تقنية الاستنشاق مرتبط مباشرةً بنتائج أسوأ للأطفال المستشفَيين بسبب نوبات الربو. مع الكُراهب والتقنية الصحيحة، تستقبل الرئتان كميات أضعاف ما تستقبله بدونه.
الأطفال دون سن الثامنة تقريباً لا يستطيعون تنسيق الضغط على البخاخ والشهيق في الوقت ذاته، مما يجعل الكُراهب لا خياراً اختيارياً بل ضرورة. الأطفال الأكبر قد يستطيعون أحياناً الاستغناء عنه، لكن الكُراهب في الغالب أكثر فعالية. كل طفل يستخدم بخاخاً ضغطياً قياسياً (pMDI، البخاخ المضخة المعتاد) يجب أن يملك كُراهب.
يحتاج الكُراهب تنظيفاً صحيحاً وإلا تراكمت فيه شحنة كهرباء ساكنة تشد جزيئات الدواء إلى جدران الغرفة بدلاً من السماح لها بالوصول إلى رئتي الطفل. اغسل الكُراهب بماء دافئ وصابون، لا تشطفه، واتركه يجف في الهواء. يترك هذا طبقة رقيقة تُقلل الشحنة الكهربائية. استبدل الكُراهب كل 6 إلى 12 شهراً أو حين يتشقق أو يتسخ.
كيف تستخدم الكُراهب بشكل صحيح
- 1رج البخاخ جيداً لمدة 5 ثوان قبل الاستخدام
- 2ثبّت البخاخ بإحكام في مؤخرة الكُراهب
- 3اطلب من الطفل الزفير برفق، ثم إغلاق شفتيه حول فوهة الكُراهب
- 4اضغط على البخاخ مرة واحدة لإطلاق بخة واحدة داخل الكُراهب
- 5يشهق الطفل ببطء وعمق ثم يحبس نفسه 5 إلى 10 ثوان إن استطاع
- 6انتظر 30 إلى 60 ثانية قبل تكرار البخة الثانية
- 7إن كان الطفل صغيراً جداً للفوهة، استخدم قناع الوجه وثبّته بلطف على الأنف والفم
كم بخة خلال النوبة ومتى تتصاعد إلى المستشفى؟
معرفة ما يجب فعله في أول 20 دقيقة من نوبة الربو يمكنها أن تحول دون تحول النوبة المتوسطة إلى حادة. حين يبدأ الطفل بالصفير أو السعال الشديد أو الشكوى من ضيق الصدر، الخطوة الفورية هي إعطاء بخاخ المُخفِّف مع الكُراهب. أعطِ 2 إلى 4 بخات بخة بخة، وانتظر. إن لم يكن هناك تحسن بعد 15 إلى 20 دقيقة، أعطِ 2 إلى 4 بخات أخرى.
إن لم يتحسن الطفل بعد هذه الجولة الثانية، أو إذا كان يتراجع في أي لحظة، اذهب فوراً إلى المستشفى. لا تنتظر. في النوبات الحادة، قد تُعطى حتى 10 بخات من سالبوتامول (Salbutamol) بالكُراهب بخة بخة قبل الوصول للمستشفى، لكن هذا لا يحل محل الرعاية الطارئة: إنما يشتري وقتاً خلال التنقل.
مقال نُشر عام 2017 في مجلة BMJ أكد أن أحد أكثر نتائج مراجعات وفيات الربو عند الأطفال اتساقاً كان التأخر في طلب المساعدة الطارئة. الأسرة حاولت تكرار جرعات المُخفِّف في البيت بينما كان الطفل يتدهور. الدرس واضح: إن لم تُنتج الجولة الأولى من المُخفِّف تحسناً واضحاً خلال 20 دقيقة، يحتاج الطفل لفريق طبي. خطة الربو المكتوبة التي نناقشها في القسم التالي تُوضح هذا وتُزيل التخمين.
الطفل خلال نوبة الربو يجب أن يجلس مستقيماً مائلاً للأمام قليلاً. لا تضعه مستلقياً. بقاؤك هادئاً كبالغ مهم: الطفل الذي يرى والديه مذعوبَين يتنفس أسرع ويشعر بحال أسوأ. طمئنه بينما تعطيه البخاخ وتستعد للذهاب إلى المستشفى إن احتاج.
خطة الربو المدرسية: لماذا تهم وماذا تضع فيها؟
خطة الربو المدرسية وثيقة مكتوبة بسيطة تُخبر المعلمين والممرضة المدرسية بما يجب فعله بالضبط حين تظهر على الطفل أعراض الربو في المدرسة. دراسات تشمل تقريراً نُشر عام 2022 في NASN School Nurse تؤكد أن الأطفال الذين تملك مدارسهم نسخة من خطة الربو يُدارون بشكل أكثر اتساقاً ويتعافون أسرع من النوبات التي تحدث خلال اليوم الدراسي مقارنةً بالذين لا تملك مدارسهم خطة.
يجب أن تذكر الخطة بوضوح: اسم الطفل وصورته، ومحفزاته المعروفة إن وجدت، واسم بخاخ المُخفِّف وجرعته، وعدد البخات التي تُعطى حين تظهر الأعراض، ومتى يُتصل بالوالدين، ومتى تُستدعى سيارة الإسعاف دون انتظار الوالدين. يجب أن تذكر أيضاً أنه يُسمح للطفل بحمل بخاخ المُخفِّف معه شخصياً لا مخزناً في حقيبة عند الاستقبال.
في كثير من المدارس في المنطقة، يُؤخذ البخاخ من الطفل ويُحفظ لدى المعلم أو الممرضة، مما يعني عدم قدرة الطفل على الوصول إليه فوراً خلال النوبة. هذا التأخير خطير. المعيار العالمي السائد للرعاية هو أن الأطفال القادرين على استخدام البخاخ بمفردهم يحملونه معهم ويُتاح لهم استخدامه دون الحاجة لطلب إذن. دافع عن هذا مع المدرسة مباشرةً، وأدرج هذا التعليمات في الخطة.
يجب تحديث الخطة سنوياً أو عند تغير العلاج. الطبيب المتخصص أو طبيب الأطفال الذي يتابع ربو الطفل يمكنه المساعدة في كتابتها أو التوقيع عليها، مما يُعطيها صلاحية أكبر مع إدارة المدرسة.
بخاخات الواقي والسيطرة طويلة الأمد: الانضباط اليومي
أكثر أسباب السيطرة السيئة على الربو عند الأطفال ليس أن الدواء لا يعمل، بل أنه لا يُؤخذ بانتظام. بخاخ الواقي يجب أخذه يومياً، صباحاً ومساءً، حتى حين يكون الطفل بخير تماماً. الأسر التي تتوقف عنه بمجرد توقف الأزيز تُمهّد الطريق للنوبة التالية.
إدراج الواقي ضمن روتين يومي قائم يُسهّل الاستمرارية كثيراً. كثير من الأسر تجد أن ربطه بتفريش الأسنان صباحاً ومساءً، أو بالروتين قبل الذهاب للمدرسة وقبل النوم، يُزيل الحاجة لتذكره بشكل منفصل. تذكير مرئي كوضع البخاخ على رف الحمام يُساعد.
كثيراً ما تكون لدى الأسر مخاوف حول الكورتيزون الاستنشاقي ولا سيما حول تأثيره على النمو. الكورتيزون الاستنشاقي في بخاخات الواقي يُعطى بجرعات منخفضة جداً مقارنةً بالكورتيزون الفموي، والأدلة تُظهر أن تأثيره على النمو هامشي، في الغالب أقل من سنتيمتر على مدى فترات طويلة، وأقل بكثير من فائدة الربو المضبوط. الطفل ذو الربو غير المضبوط قد يعاني هو نفسه من تأخر في النمو بسبب الالتهاب المزمن وكثرة الغياب عن المدرسة. ناقش المخاوف المحددة مع المتخصص.
شطف الفم والبصق بعد استخدام بخاخ الواقي يُقلل من خطر مَضِّ الفم (Oral Thrush)، وهو عدوى فطرية في الفم قد تحدث أحياناً مع الكورتيزون الاستنشاقي. علّم الأطفال هذه العادة منذ البداية لتصبح تلقائية.
الرياضة والتمارين والتربية البدنية في المدرسة
ربو الجهد (Exercise-Induced Asthma)، الذي تظهر فيه الأعراض خلال النشاط البدني أو بُعيده، شائع جداً ويدفع كثيراً من الأسر والمعلمين إلى تقييد مشاركة الطفل في الرياضة أو التربية البدنية دون ضرورة. الرياضة مهمة لجميع الأطفال بمن فيهم المصابون بالربو، ومع الأسلوب الصحيح يستطيع معظمهم المشاركة الكاملة.
الخطوة العملية الرئيسية هي استخدام بخاخ المُخفِّف قبل الرياضة بـ 10 إلى 15 دقيقة. هذا يُجهّز مجاري الهواء مسبقاً ويمنع الانقباض المحفوز بالنشاط لدى معظم الأطفال. يجب أن يكون بخاخ المُخفِّف متاحاً على حافة الملعب خلال النشاط الرياضي لا مغلقاً في مكان ما.
بعض الرياضات يُتحمَّل أفضل من غيرها في الربو. السباحة في الغالب جيدة التحمل لأن الهواء قرب الماء رطب ودافئ. الجري على مسافات طويلة في هواء بارد جاف يميل لأن يكون محفزاً أشد. الرياضات الداخلية في بيئات مغبرة كالجمباز على سجادات قديمة أو كرة القدم على ملاعب ترابية يمكن أن تُثير الأعراض. تحديد الأنشطة التي تُثير الأعراض يُتيح خطة إدارة مُستهدَفة بدلاً من القيود الشاملة.
المعلم الذي يفهم أن حاجة الطفل لاستخدام بخاخه قبل التربية البدنية متطلب طبي لا محاولة للتهرب من الرياضة يُحدث فارقاً عملياً هائلاً. إدراج هذه النقطة في خطة الربو المدرسية ومناقشتها مع معلم التربية البدنية مباشرةً يستحق الجهد.
حين يصعب ضبط الربو: مراجعة الخطة
إن كان الطفل يستخدم بخاخ المُخفِّف أكثر من مرتين في الأسبوع للأعراض، أو يصحو ليلاً بسعال أو أزيز أكثر من مرة في الأسبوع، أو يتغيب عن المدرسة بانتظام بسبب الربو، فخطة العلاج تحتاج مراجعة. هذا ليس إخفاقاً من الطفل أو الأسرة. في الغالب يعني أن جرعة الواقي تحتاج للتعديل، أو أن ثمة محفزاً لم يُكتشف، أو أن تقنية استخدام البخاخ غير صحيحة، أو أن نوعاً مختلفاً من الواقي أو بخاخاً مشتركاً هو الأنسب.
المراجعات السنوية مع متخصص أو ممرضة أطفال مُدرَّبة هي أفضل طريقة لمتابعة ضبط الربو. في هذه المراجعات، يتحقق الطبيب من تقنية الاستنشاق، ويسأل عن تكرار الأعراض واستخدام المُخفِّف، ويُقيّم النمو، ويدرس ما إذا كانت الخطوة العلاجية الحالية لا تزال مناسبة.
بعض الأطفال يتجاوزون الربو مع نضج مجاري الهواء خلال المراهقة. آخرون يحملونه إلى مرحلة البلوغ. لا يمكن التنبؤ بهذا بشكل موثوق لدى طفل بعينه، لذا يبقى الاستمرار في العلاج والمتابعة مهماً حتى إن بدت الأعراض قد اختفت لفترة.
استخدم تطبيق سهتك لتسجيل أعراض ربو طفلك واستخدام المُخفِّف وعدد الليالي المُقطَّعة في الأسبوع. هذه البيانات على مدى شهر أو شهرين هي أكثر شيء نافع تُحضره معك في موعد المراجعة. نمط يُظهر تفاقم الأعراض في عطلة نهاية الأسبوع أو بعد زيارة منزل بعينه قد يُشير مباشرةً إلى محفز لم يُكتشف بعد.
أسئلة شائعة
هل يجب أن يأخذ طفلي البخاخ يومياً حتى حين يشعر بخير؟
إن كان لديه بخاخ واقٍ، نعم. يعمل الواقي بتقليل الالتهاب كل يوم. لا يُؤخذ للأعراض بل لمنع الأعراض. إيقافه حين يكون الطفل بخير هو أكثر أسباب عودة الربو شيوعاً. بخاخ المُخفِّف فقط يُستخدم حين تظهر الأعراض أو قبل الرياضة.
هل الربو وراثي؟
للربو مكون وراثي قوي. إن كان أحد الوالدين مصاباً بالربو، فإن احتمال إصابة الطفل به يرتفع بنحو 25 بالمئة. إن كان كلا الوالدين مصابَين بالربو أو الحساسية فاحتمال الإصابة أعلى. لكن الجينات ليست القصة كاملها: كثير من الأطفال دون تاريخ عائلي يُصابون بالربو، وكثير من أطفال الأسر المتأثرة لا يُصابون. التعرض البيئي يؤدي دوراً كبيراً أيضاً.
هل يمكننا مشاركة كُراهب واحد بين أفراد الأسرة لتوفير الثمن؟
لا. الكُراهب لا يجوز تشاركه بين الأشخاص لمنع انتقال العدوى. لكل طفل كُراهب خاص به. الكُراهب ليس مكلفاً وغالباً متوفر في الصيدليات، وفي كثير من الدول يُصرَف مع وصفة البخاخ الأولى.
كان طفلي مصاباً بالربو صغيراً والآن في العاشرة يبدو بخير. هل ما زال لديه ربو؟
بعض الأطفال يبدو أنهم يتجاوزون أعراض الربو خلال سنوات المرحلة الابتدائية، لكن الاستعداد الكامن في مجاري الهواء يبقى في الغالب. كثير من هؤلاء الأطفال يرون الربو يعود في المراهقة أو أوائل البلوغ، ولا سيما إن بدأوا التدخين أو تعرضوا لمحفزات جديدة. مراجعة متابعة مع متخصص حتى إن بدا الطفل بلا أعراض أمر يستحق المتابعة.
هل السفر بالطائرة آمن للطفل المصاب بالربو؟
نعم مع التحضير. احمل جميع البخاخات في حقيبة اليد لا في الحقائب المسجَّلة. أحضر رسالة من الطبيب تصف الحالة والدواء. أبقِ بخاخ المُخفِّف في متناولك طوال الرحلة. هواء الطائرة جاف وقد يكون محفزاً لبعض الأطفال، لذا تناول كميات كافية من الماء يساعد. تحقق من سياسة شركة الطيران بشأن أجهزة البخر (Nebuliser) إن كان الطفل يستخدم واحداً.
لماذا يسعل طفلي ليلاً لكن لا يسعل نهاراً؟
أعراض الربو، ولا سيما السعال، تكون أشد عادةً في الساعات الأولى من الصباح بسبب التغيرات الطبيعية في مستوى الكورتيزون في الجسم، ودرجة حرارة غرفة النوم الأبرد، والاستلقاء الذي يؤثر على تصريف مجاري الهواء. السعال الليلي الذي يُقطع النوم أكثر من مرة في الأسبوع علامة على أن الربو غير مضبوط وينبغي مراجعة خطة العلاج.
هل يمكن أن يعاني طفلي من الربو حتى إن كانت فحوصات ذروة التدفق (Peak Flow) أو حلزونية الرئة (Spirometry) طبيعية؟
نعم. فحوصات وظائف الرئة كثيراً ما تكون طبيعية بين النوبات لدى الأطفال المصابين بربو خفيف إلى متوسط. يُبنى التشخيص في الغالب على نمط الأعراض (أزيز، سعال، ضيق صدر تذهب وتجيء) وعلى الاستجابة لتجربة علاجية من المُخفِّف، لا على نتيجة فحص واحدة. يمكن للمتخصص ترتيب اختبار استفزاز أو تجربة علاجية لتوضيح الصورة.
وُصف لطفلي جهاز بخر (Nebuliser) للاستخدام في البيت. هل هو أفضل من البخاخ مع الكُراهب؟
ليس للاستخدام الاعتيادي. تُظهر الدراسات باستمرار أن بخاخ المُخفِّف مع الكُراهب المستخدَم بشكل صحيح يُوصل كميات من الدواء مماثلة لجهاز البخر لمعظم الأطفال، وأسرع، ولا يحتاج كهرباء. لجهاز البخر دور في إدارة النوبات الحادة في المستشفى وعند بعض الأطفال غير القادرين على الكُراهب إطلاقاً. لإدارة الحالات الخفيفة إلى المتوسطة في البيت، البخاخ مع الكُراهب هو الأسلوب الموصى به.
المصادر
- Alahmadi TS, Hegazi MA, Alsaedi H et al: Prevalence and Risk Factors of Asthma in Children and Adolescents in Rabigh, Western Saudi Arabia, Children (Basel, Switzerland), 2023
- Alomary SA, Althagafi WA, Al Madani AJ et al: The burden of asthma among children and adolescents in Saudi Arabia: A national cross-sectional survey, The journal of allergy and clinical immunology. Global, 2022
- Litt HK, Press VG, Hull A et al: Association between inhaler technique and confidence among hospitalized children with asthma, Respiratory medicine, 2020
- Bush A, Griffiths C: Improving treatment of asthma attacks in children, BMJ (Clinical research ed.), 2017
- Illi S, von Mutius E: House-dust mite allergen exposure and the development of asthma in children, Annals of allergy, asthma & immunology, 2003
- Kimel LS: Assisting Students With Asthma Inhaler Technique and Knowledge, NASN school nurse (Print), 2022
هذا المحتوى للتثقيف الصحي فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب. إذا كانت لديك أعراض تقلقك فراجع طبيبك.