محتويات المقال
ماذا يحدث داخل العين عند الإصابة بالسكري؟
الشبكية (Retina) هي الطبقة الحساسة للضوء في مؤخرة العين، وتتغذى على شبكة دقيقة من الأوعية الدموية الصغيرة جداً. ارتفاع السكر المزمن يُضعف جدران هذه الأوعية تدريجياً، فتبدأ بالتسرّب أو الانتفاخ أو النزيف داخل الشبكية. هذا ما يُسمى اعتلال الشبكية السكري (Diabetic Retinopathy).
المرحلة الأولى تُسمى اعتلال الشبكية غير التكاثري (Non-Proliferative Diabetic Retinopathy)، وتتميز بانتفاخات صغيرة في الأوعية الدموية تُسمى مايكروأنيوريزم، وقد تترافق مع تسريبات شحمية أو نزيف صغير. المريض عادةً لا يشعر بأي شيء في هذه المرحلة.
إذا لم يُعالَج المرض أو لم يُضبط السكر، قد يتطور إلى المرحلة التكاثرية (Proliferative Diabetic Retinopathy) حيث تنمو أوعية دموية جديدة هشّة وغير طبيعية على سطح الشبكية. هذه الأوعية تنزف بسهولة وقد تُسبب انفصال الشبكية وفقدان البصر الجسيم.
هل يمكن أن تفقد بصرك دون أن تشعر بأي تحذير؟
نعم، وهذا هو الجانب الأكثر خطورة في هذا المرض. الشبكية لا تؤلم عند تضررها، ومراكز الرؤية الطرفية تتضرر قبل المركزية، لذا قد يمضي المريض سنوات وهو يرى جيداً بينما يتآكل جزء كبير من شبكيته. حين يبدأ المريض بملاحظة تغيير في رؤيته، قد يكون المرض قد تقدم بشكل كبير.
كثير من مرضى السكري يُخطئون في اعتقادهم أن حدة رؤيتهم الجيدة دليل على سلامة عيونهم. لكن الشبكية الطرفية التي تُغطي الجزء الأكبر من الحقل البصري يمكن أن تتضرر بشكل واسع قبل أن يؤثر ذلك على الرؤية المركزية التي نستخدمها في القراءة والتعرف على الوجوه. الفحص الوحيد الذي يكشف الحقيقة هو التصوير المباشر للشبكية.
دراسة نشرتها Diabetes Care عام 2012 على مستوى عالمي وجدت أن نحو 34.6% من مرضى السكري يعانون من درجة ما من اعتلال الشبكية، وأن طول مدة الإصابة بالسكري وارتفاع HbA1c وارتفاع ضغط الدم هي العوامل الأكثر ارتباطاً بالإصابة. هذا يُظهر أن الخطر حقيقي وواسع الانتشار. كل عشر سنوات إضافية من الإصابة بالسكري تزيد من احتمال وجود اعتلال شبكية، لذا لا يمكن الاطمئنان بمجرد أن الرؤية تبدو جيدة حالياً.
دراسة من الإمارات العربية المتحدة نُشرت في BMC Ophthalmology عام 2007 فحصت مرضى سكري وجدت معدلات اعتلال شبكية تدل على أن المرض منتشر في المنطقة وكثيراً ما يُكتشف متأخراً. كما كشفت مراجعة نُشرت عام 2025 عن أن الكُمه والإعاقة البصرية الشديدة في الدول العربية مرتبطة بشكل ملحوظ بمضاعفات السكري غير المُعالجة.
متى تبدأ فحوصات العين وكيف تتم؟
لمريض السكري من النوع الثاني: ابدأ فحص قاع العين فور تشخيص المرض، لأن كثيراً من هؤلاء المرضى يكونون قد عاشوا مع السكري لسنوات قبل اكتشافه وقد تطورت التغييرات بالفعل. لمريض السكري من النوع الأول: يُنصح ببدء فحص الشبكية بعد 5 سنوات من التشخيص. للحوامل المصابات بالسكري: الفحص يكون في بداية الحمل وبعدها بشكل أكثر تكراراً.
الفحص الأساسي هو تصوير قاع العين بعد توسيع حدقة العين بقطرة خاصة، وهو إجراء غير مؤلم يُتيح للطبيب رؤية شاملة لكامل الشبكية. يستغرق الفحص كاملاً عادةً 20 إلى 30 دقيقة، ولا تستطيع القيادة بعده لساعات قليلة بسبب القطرة. يوجد كذلك تصوير الشبكية بالكاميرا المتخصصة دون توسيع الحدقة، وهو أسرع وأوسع انتشاراً الآن.
مراجعة شاملة نُشرت في The Lancet Diabetes and Endocrinology عام 2020 أكدت أن برامج الفحص الدوري المنظّمة تُنقذ البصر بشكل موثّق، وأن التوسع في التصوير الرقمي للشبكية حتى في المناطق النائية أصبح ممكناً تقنياً. هذا يعني أن الفحص لم يعد حكراً على المراكز التخصصية الكبيرة.
في حالة عدم وجود عيادة متخصصة قريبة منك، اسأل طبيبك عن إمكانية التصوير الرقمي للشبكية في المركز الصحي الأولي، فبعض المراكز بدأت تُدمج هذه التقنية في رعاية السكري الروتينية. بعض الدول العربية شرعت في برامج فحص منظّمة لمرضى السكري، ومن المهم أن تسأل عنها في منطقتك بدلاً من الانتظار حتى تظهر أعراض.
جدول فحوصات العين الموصى به لمريض السكري
- عند التشخيص (النوع الثاني) فحص قاع العين الأول فور التشخيص
- سنوياً فحص دوري للشبكية إذا كانت النتائج طبيعية
- كل 6 أشهر إذا وُجد اعتلال شبكية خفيف أو معتدل
- كل 3 أشهر أو حسب الطبيب إذا وُجد اعتلال شبكية متقدم أو وذمة بقعية
- في بداية الحمل للمريضات بالسكري قبل الحمل: فحص عند الاكتشاف وكل ثلاثة أشهر
درجات اعتلال الشبكية وما تعنيه لصحتك
اعتلال الشبكية لا يُصنَّف كحالة واحدة بل كطيف متدرج. المرحلة الخفيفة تعني وجود تغييرات طفيفة في الأوعية دون تأثير مهم على الرؤية، وغالباً تكفي السيطرة المحسّنة على السكر وضغط الدم لإبطاء تطورها. المرحلة المعتدلة تعني تمدداً في الأوعية وبداية تدهور في الأنسجة المحيطة.
الوذمة البقعية السكرية (Diabetic Macular Edema) هي تراكم السوائل في منطقة البقعة (Macula)، وهي مركز الرؤية الحادة في الشبكية. هذه الحالة تُسبب ضبابية أو تشوه في الرؤية المركزية حتى في مرحلة اعتلال الشبكية غير التكاثري، وهي من الأسباب الرئيسية لضعف البصر لدى مرضى السكري في سن العمل.
المرحلة التكاثرية المتقدمة تُشير إلى نمو أوعية دموية جديدة شاذة. هذه الأوعية تنزف بسهولة، وقد يُفضي النزيف إلى ظهور بقع داكنة أو خيوط في مجال الرؤية فجأة. انفصال الشبكية الناتج عن نمو هذه الأوعية هو طارئ طبي يستوجب تدخلاً جراحياً عاجلاً.
درجات اعتلال الشبكية السكري
| الدرجة | ما يحدث في الشبكية | خطوات الإدارة |
|---|---|---|
| خفيف | انتفاخات دقيقة في الأوعية فقط | ضبط السكر وضغط الدم، فحص سنوي |
| معتدل | تسريبات وبداية نزيف دقيق | فحص كل 6 أشهر، تحسين الضبط |
| شديد غير تكاثري | انسداد واسع في الأوعية الشبكية | فحص كل 3 أشهر، قد يلزم ليزر |
| تكاثري | نمو أوعية جديدة شاذة، خطر نزيف | تدخل بليزر أو حقن، متابعة مكثفة |
| وذمة بقعية | سوائل في مركز الشبكية | حقن داخل العين أو ليزر، أولوية عالية |
كيف يُعالَج اعتلال الشبكية؟
العلاج يعتمد على الدرجة. في المراحل الأولى الهدف هو ضبط السكر وضغط الدم بشكل أفضل، وهذا وحده يُبطئ التقدم بشكل ملموس. لا يوجد دواء يُعكس الاعتلال في مراحله المبكرة لكن الضبط الجيد يحمي من التقدم.
عند المراحل المتقدمة، الخيار الرئيسي تاريخياً هو الليزر الحراري الذي يُوقف نمو الأوعية الشاذة. حقن الدواء داخل العين (Anti-VEGF injections) أصبحت خياراً رئيسياً لعلاج الوذمة البقعية وبعض حالات الاعتلال التكاثري، وقد أثبتت فعالية عالية في الحفاظ على الرؤية. هذه الحقن لا تُوجع لأن العين تُخدَّر بقطرة قبلها.
الجراحة (Vitrectomy) تُلجأ إليها في حالات النزيف الزجاجي الكثيف أو انفصال الشبكية. هذه عملية متخصصة تتطلب جراح شبكية ذا خبرة. توفرها يتفاوت بين المستشفيات في المنطقة، لذا من الضروري معرفة أقرب مركز يُقدمها مسبقاً.
لا يزال البعض يتردد في إجراء الحقن داخل العين خشية الألم أو الخطر. الواقع أن هذا الإجراء أصبح متطوراً جداً ويُجرى في ظروف معقّمة تامة بتخدير موضعي. الخطر الحقيقي هو تركه دون علاج حين يكون الوذمة البقعية أو الاعتلال التكاثري حاضراً.
عدد الجلسات ومواعيدها يحددها طبيب الشبكية بناءً على استجابة العين للعلاج. بعض المرضى يحتاجون جلسات شهرية في البداية ثم تتباعد المواعيد مع تحسّن الحالة. الانتظام في هذه الجلسات مهم للغاية لأن توقفها قد يُعيد نشاط الوذمة أو نمو الأوعية الشاذة.
ضبط السكر وضغط الدم: الوقاية الأقوى
الأبحاث الكبرى تُثبت أن الضبط الجيد للسكر يُقلل من خطر الإصابة بالاعتلال ومن سرعة تطوره بشكل جوهري. دراسة DCCT الشهيرة لمرضى السكري من النوع الأول ودراسة UKPDS لمرضى النوع الثاني كلتاهما أظهرتا أن خفض HbA1c بمقدار نقطة مئوية يُقلل خطر الاعتلال بنسب مهمة. هذا الدليل يُبرر الجهد المبذول في إدارة السكري يومياً لأنه يُحدث فارقاً حقيقياً في سلامة العين على المدى البعيد.
ضغط الدم مستقل تماماً كعامل خطر. ارتفاع ضغط الدم يُضر بالأوعية الشبكية الدقيقة حتى بغض النظر عن السكر. إذا كان لديك سكري وضغط دم، فالهدف الموصى به عادةً للضغط هو أقل من 130/80 ملم زئبق، وقد يوصي طبيبك بمثبطات الإنزيم القالب للأنجيوتنسين (ACE inhibitors) أو مجموعة ARBs لأنها تُفيد الكلى والعين معاً.
الدهنيات في الدم مرتبطة أيضاً بالوذمة البقعية. ارتفاع الكوليسترول يُسهم في ترسّب المواد الشحمية في الشبكية. لذا فإن إدارة الدهنيات جزء لا يتجزأ من الحماية الشاملة للعين.
التدخين يُضاعف خطر تطور اعتلال الشبكية ويُسرّع تطوره لدى من أصيبوا به فعلاً. إذا كنت مدخناً ومصاباً بالسكري، فالإقلاع عن التدخين هو أحد أكثر الإجراءات الواقية للعين والكلى والقلب في وقت واحد. لا يوجد مستوى آمن من التدخين لمريض السكري.
أعراض تستوجب زيارة طبيب العيون فوراً
أي تغيّر مفاجئ في الرؤية لمريض السكري يُعامَل كطارئ حتى يُثبت العكس. لا تنتظر موعداً عادياً. اتصل بعيادة طبيب العيون أو توجّه إلى أقرب طوارئ في اليوم ذاته. السبب أن بعض هذه الحالات مثل انفصال الشبكية أو النزيف الزجاجي تتدهور خلال ساعات، والتأخير يُغيّر ما يمكن إنقاذه.
ظهور نقاط أو ذباب طائر (Floaters) فجأة وبكميات كبيرة في مجال الرؤية قد يُشير إلى نزيف داخل السائل الزجاجي للعين. ومضات من الضوء قد تُشير إلى شد في الشبكية. هذه أعراض تستوجب الفحص في نفس اليوم.
تشوّه الأشياء المستقيمة كالحواف والخطوط أو ظهور منطقة داكنة في مركز الرؤية قد يُشير إلى وذمة بقعية أو نزيف في منطقة البقعة. التصرف المبكر في هذه الحالة يُحدث فارقاً كبيراً في نتيجة العلاج.
اختبر بسيط يمكنك فعله في المنزل: أغمض عيناً واحدة وانظر إلى خط مستقيم كجانب النافذة أو حرف في كتاب. إذا بدا الخط مموّجاً أو مكسوراً في عين واحدة دون الأخرى، فهذا مؤشر يستوجب فحص العين سريعاً. هذا الاختبار البسيط المُستوحى من شبكة آمسلر (Amsler Grid) يمكن أن يكتشف الوذمة البقعية في مراحلها الأولى.
الفحص الدوري: أسئلة تطرحها عند طبيب العيون
في زيارة فحص قاع العين، اسأل طبيبك: ما درجة اعتلال الشبكية الحالية إن وُجد؟ هل يوجد وذمة بقعية؟ ما التوقيت المناسب لزيارتي التالية؟ هل أحتاج إلى أي علاج الآن أم نكتفي بالمتابعة؟ هذه الأسئلة تُحوّلك من متلقٍّ سلبي إلى شريك فعّال في قراراتك الصحية.
إذا شُخّص لديك اعتلال شبكية في مرحلة ما، شارك هذا مع طبيب السكري لأنه قد يُعدّل أهداف علاجك. كثيراً ما يتحسن تنسيق الرعاية حين يعلم طبيب السكري بالنتائج العينية وبالعكس.
تطبيق سهيك يمكنه أن يساعدك على تسجيل مواعيد فحوصات العين ونتائجها وتاريخ آخر فحص، حتى لا تفوتك دورة المتابعة المهمة لحماية بصرك.
أخيراً، لا تتردد في طلب رأي ثانٍ إذا شُخّص لك اعتلال شبكية متقدم واقترح عليك طبيبك خياراً علاجياً. حقن Anti-VEGF والليزر والجراحة قرارات مهمة، وأطباء الشبكية المتمرسون يُقدّمون تقييمات دقيقة تُعينك على اتخاذ القرار الأنسب.
سجّل مواعيد فحوصات عينيك ونتائجها في تطبيق سهيك جنباً إلى جنب مع قراءات السكر، حتى تُدير صحتك بشكل متكامل وتصل إلى كل زيارة طبية مُجهَّزاً.
أسئلة شائعة
هل يمكن أن أكون مصاباً باعتلال الشبكية دون أن أشعر بأي شيء؟
نعم تماماً، وهذا هو السبب الرئيسي الذي يجعل الفحص الدوري ضرورياً لكل مريض سكري. المراحل الأولى والمتوسطة من الاعتلال لا تُسبب ألماً ولا تُغيّر الرؤية بشكل ملحوظ. التغييرات تكتشف فقط بفحص قاع العين أو تصوير الشبكية.
هل عدم تغيّر رؤيتي يعني أن شبكيتي بخير؟
لا، بالعكس تماماً. الشبكية لا تُعطي إشارة ألم واضحة، وكثير من مرضى السكري يُفقدون مناطق واسعة من شبكيتهم دون أن يلاحظوا تغيراً في الرؤية المركزية. الرؤية تتأثر بشكل ملحوظ في مراحل متأخرة. لذا فقط الفحص يُخبرك بالحالة الحقيقية.
هل ضبط السكر وحده يكفي للحفاظ على سلامة الشبكية؟
ضبط السكر هو العامل الأكثر أهمية، لكن ضغط الدم ومستويات الدهنيات مهمة أيضاً بشكل مستقل. كذلك فإن المدة الزمنية للإصابة بالسكري عامل مؤثر، وحتى مع الضبط الجيد يزداد الخطر مع السنوات. لهذا يبقى الفحص الدوري ضرورياً حتى عند من يضبطون السكر جيداً.
هل علاج الليزر مؤلم وهل يُعيد الرؤية الضائعة؟
علاج الليزر غير مؤلم إلى حد بعيد مع التخدير الموضعي بالقطرة، وقد يُصاحبه انزعاج بسيط بعد الجلسة. الهدف الرئيسي منه هو إيقاف تطور المرض والحفاظ على الرؤية الموجودة، وليس استعادة الرؤية التي فُقدت. لذا التدخل المبكر حين تكون الرؤية لا تزال جيدة هو الأمثل.
هل يُصاب الأطفال والشباب المصابون بالسكري باعتلال الشبكية؟
نعم، خاصة مرضى السكري من النوع الأول الذين أُصيبوا في سن صغيرة. كلما طالت مدة الإصابة زاد الخطر. لهذا يُنصح بفحص الشبكية بعد 5 سنوات من التشخيص لمريض النوع الأول، أو عند البلوغ أيهما أبكر.
هل يمكن للحوامل المصابات بالسكري أن يُصبن باعتلال الشبكية خلال الحمل؟
نعم، الحمل يُمكنه تسريع تطور اعتلال الشبكية الموجود مسبقاً. لهذا يُوصى بفحص الشبكية في بداية الحمل ومرات متعددة خلاله، خاصة للنساء اللواتي كان لديهن اعتلال قبل الحمل. سكري الحمل الذي يظهر لأول مرة أثناء الحمل أقل ارتباطاً بهذه المضاعفة.
هل توجد في المنطقة العربية مراكز متخصصة في علاج الشبكية السكرية؟
نعم، المدن الرئيسية في السعودية والإمارات ومصر والأردن تضم مراكز متخصصة في أمراض الشبكية تقدم الليزر وحقن Anti-VEGF والجراحة. في المدن الأصغر والمناطق الريفية قد تحتاج إلى تحويل إلى أقرب مدينة كبيرة، وهذا يستحق البحث المسبق قبل أن تكون في حاجة طارئة.
المصادر
- Yau JW, Rogers SL, Kawasaki R et al: Global prevalence and major risk factors of diabetic retinopathy, Diabetes care, 2012
- Al-Maskari F, El-Sadig M: Prevalence of diabetic retinopathy in the United Arab Emirates: a cross-sectional survey, BMC ophthalmology, 2007
- Vujosevic S, Aldington SJ, Silva P et al: Screening for diabetic retinopathy: new perspectives and challenges, The Lancet Diabetes and Endocrinology, 2020
- Alsolami AS, Alqarni TM: Prevalence, causes, and barriers of severe visual impairment and blindness in Arab countries, Research in developmental disabilities, 2025
- Faselis C, Katsimardou A, Imprialos K et al: Microvascular Complications of Type 2 Diabetes Mellitus, Current vascular pharmacology, 2020
- Samy El Gendy NM, Abdel-Kader AA: Prevalence of Selected Eye Diseases in Middle Eastern and North African Subjects, Journal of ophthalmology, 2018
- World Health Organization: Blindness and vision impairment fact sheet, 2023
هذا المحتوى للتثقيف الصحي فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب. إذا كانت لديك أعراض تقلقك فراجع طبيبك.